رفيق العجم

305

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

بها . والرزق رزقان : ظاهر ، وهي الأقوات والأطعمة ، وذلك للظواهر وهي الأبدان ؛ وباطن ، وهي المعارف والمكاشفات ، وذلك للقلوب والأسرار . وهذا أشرف الرزقين ، فإنّ ثمرته حياة الأبد . وثمرة الرزق الظاهر قوّة الجسد إلى مدّة قريبة الأمد . واللّه ، عزّ وجلّ ، هو المتولّي لخلق الرزقين والمتفضّل بالإيصال إلى كلا الفريقين ، ولكنّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدّر . ( مص ، 90 ، 10 ) رزق - الرزق إنما يكون من النبات والحيوان وهما الخبز واللحم والفواكه من جملة النبات وأكثر الحلاوى ، فوجب أن يكون الرزق مضمونا بتقدير الرؤوف الرحيم . ( مض ، 304 ، 17 ) رسالة - الرسالة عبارة عن تبليغ الكلام ، والرسول عبارة عن المبلّغ . ( ق ، 115 ، 2 ) - النبوّة قبول النفس القدسية حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول . والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والقابلين . ( ر ل ، 24 ، 11 ) - الرسالة أثرة علويّة وخطوة ربانية وعطية إلهية لا تكتسب بجهد ولا تنال بكسب . . . لكن الجهد والكسب في إعداد النفس لقبول آثار الوحي بالعبادات المشفوعة بالفكر والمعاملات الخالصة عن الرؤيا والسمعة من لوازمها ، فليس الأمر فيها اتفاقيّا جغرافيا حتى ينالها كل من دبّ ودرج أو مرتبا على جهد وكسب حتى يصيبها كل من فكر وأدلج ، وكما أن الإنسانية لنوع الإنسان والملكية لنوع الملائكة ليست مكتسبة لأشخاص النوع ، وأن العمل بموجب النوعية ليس يخلو عن اكتساب واختيار لأعداد واستعداد ، كذلك النبوة لنوع الأنبياء ليست مكتسبة لأشخاص النوع ، وأن العمل بموجب النبوّة ليس يخلو عن اكتساب واختيار لأعداد واستعداد . ( مع ، 130 ، 12 ) رسم - الموصل إلى التصوّر يسمّى « قولا شارحا » . فمنه حدّ . ومنه رسم ( ع ، 68 ، 6 ) - يفهم الشيء مما يتميّز به عن غيره ، بحيث ينعكس على اسمه ، وينعكس الاسم عليه ، ويتميّز بالصفات الذاتية المقوّمة ، التي هي الأجناس والأنواع ، والفصول ، بل بالعوارض والخواص ، فيسمّى ذلك ( رسما ) ( ع ، 266 ، 17 ) - من يطلب التمييز المجرّد يقتنع بالرسم ( ع ، 267 ، 9 ) - عرفت انقسام تصوّر الشيء : إلى تصوّر له بمعرفة ذاتياته المفصّلة . وإلى تصوّر له بمعرفة أعراضه . وأن كلّ واحد منهما : قد يكون تامّا مساويا للاسم في طرفي الحمل . وقد يكون ناقصا ، فيكون أعمّ من الاسم ( ع ، 267 ، 13 )